السبت، 19 يوليو 2025

فطرة الله التي فطر الناس عليها



فيديو يثبت وجود حقيقة العدالة في الإنسان  باختبارات بسيطة مع الأطفال الرضع إلى حتى ثلاثة أشهر ، فهم  يعرفون الإحسان  ويميزونه ويعرفون السوء ويميزونه






السبت، 23 يوليو 2016

فهم القرآن - اقتطاع الآيات - عضين

كما أن للكلمة موضوع ، كذلك للآية موضوع يجب أن توضع فيه، والتركيز في فهم الآية مستقلة عن موضوعها العام قد يدخلها في موضع الشبهات. 
مثال : آية ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) 
السؤال : هل هذه الآية تتحدث عن القتل العمد أو عن أي قتل ؟ فهل القتل الخطأ يكون فيه أخذ لنفس القاتل بالمثل؟ ونقع في هذه  المشكلة إذا عزلنا هذه الآية عن ماسبقها من الآيات، ولكن إذا أخذنا الآية ضمن السياق التي تحدثت فيه سنحدد اتجاهها الحقيقي. هذه الآية في سورة المائدة وبدأت بالحديث عن القتل من آية (27) والتي بدأت في الحديث عن قصة ابني آدم الذي قتل أحدها الآخر وهذه الآية تتحدث عن قتل العمد. ثم تكمل الحديث عن الحكم الذي كتبه الله لنبي اسرائيل في آية (32): ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض" لتكتمل الصورة أن هذا الحكم كتب من أجل ذلك القتل المتعمد من قبل أحد ابني آدم للآخر، من أجل أن لا يقتل أحد أحد آخر، وعليه ستؤخذ نفس القاتل إن هو أخذ نفساً بريئة.
لم يتوقف الحديث هنا ولكنه أكملت الآيات التالية في آية (23) " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً " على أن هناك فئة تحارب الرسول وتقتل الأنفس البريئة من المؤمنين على خلفية دينية. وما آية ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف" إلا تعقيباً على القتل العمد، والذي يؤكد من خلاله أن الله كتب عليهم في كتبهم السماوية أن القاتل العمد تؤخذ نفسه.

الجمعة، 12 يونيو 2015

الحرية


الحرية 
يقول الله سبحانه وتعالى : 
(وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً (29)).

كان الله سبحانه وتعالى لا يؤجل الحساب ، تماماً كما حصل مع آدم وحواء ، ولكن عندما نزل إلى الأرض تأجل الحساب إلى يوم القيامة. يعيش الإنسان الآن في فترة حرية الاختيار وعلينا أن نعي ونفهم ذلك جيداً حتى لا يختلط علينا الأمر. 
والهدف من هذه الحرية هو اتاحة الفرصة للإختيار، وحرية التصرف في كل إمكانيات الخلافة المتاحة للإنسان، وهذا الفهم ضروري لفهم حكمة الإله، ولإزالة الشبهة في جميع التساؤلات الإلحادية التي تطرح في سبيل العتاب على عدم تدخل الله سبحانه وتعالى في السلوكيات المتطرفة.
الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتساءل عن قتل الأبرياء قائلاً : (بأي ذنب قتلت)، الله سبحانه أعطانا الحرية وسنحاسب على هذه الحرية يوم القيامة، ولا يريد أن ينهي هذه الحرية. يقول الله سبحانه وتعالى في يوم القيامة (لمن الملك اليوم) هل كان الله سبحانه وتعالى تارك للملك ؟ كان الله سبحانه قد خلف الإنسان على هذا الملك، وفي هذا السياق نحن نقول :(إنا لله وإنا إليه راجعون) وسنرجع إلى ملكه الكامل مرة آخر. 

هناك أسئلة قد تقود إلى الإلحاد، مثل لماذا ترك الله سبحانه وتعالى البشر بدون أن يتدخل في كل هذه المظالم والانتهاكات، لماذا لا يحاسب الناس؟ وهنا لابد وأن نفهم فلسفة الخلافة والغيب، ففي هذا نقطة تعارف مع الله سبحانه وتعالى.ونريد أن نأخذ هنا قاعدة عامة وهي:لا يصح أن أعتدي على حرية أحد لأن الله سبحانه وتعالى كفل هذه الحرية للناس، وهو محاسبهم على ذلك يوم القيامة. 


الخميس، 21 مايو 2015

ماهو التقدير

ماهو التقدير؟ 
التقدير هو مسافة بين نقطين، إذ لا توجد نقطة تقدر لوحدها. والتقدير هو أساس الأخلاق، ويتجسد التقدير في حفظ المسافات وعدم تضييعها، وبتضييع المسافات يضيع التقدير ونتيجة لذلك يضيع الخلق.

أولاً : تقدير الإنسان بين المخلوقات
(إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ).
الآية تتحدث عن تقدير الإنسان مع بقية المخلوقات، وتشير أن هذا المثل يهدي كثير ويضل كثير. وهي تؤكد قاعدة مهمة من القواعد التي لو ضاعت من المؤمن فلن يفهم أشياء كثيرة، ولن يصل إلى حقائق القرآن والآخرة، هذه القاعدة هي أن الإنسان متساوي في قدره بقية المخلوقات، والآية تؤكد على أن الإنسان إذا لم يعرف أصله سيقع في الضلال.

كل المخلوقات متساوية في القدر، والآية تعطي التقدير على هيئة سؤال: (ما بعوضة فما فوقها)؟ ، وبالتالي فإن تقدير  الإنسان هو أنه متساوٍ مع بقية المخلوقات.عندما قال الشيطان (أنا خير منه) هو يتحدث في سياق فقدان هذه القاعدة، ووقوعه في الفتنة التي تحذر منها الآية.

إذاً كل المخلوقات متساوية في وترجع إلى أصل واحد 
ما الفرق بين الإنسان وبين البعوضة؟ لا شيء! فإذا علمنا ذلك حق المعرفة، علينا أن نتأمل في البعوضة، ما قدرها بالنسبة لك الآن؟ هي شيء حقير يسحق بلمسة يد ويذرى في الجو بنفخة هواء !

من الممكن أن يتأثر القلب لقتل أي حيوان كالكلب أو القط أو أي نوع من الأنعام  وهكذا فإن قيم الأشياء تعلو حتى تصل إلى شدة التأثر لفقدان إنسان. ولكن عندما نقتل بعوضة فالقلب لا يتأثر لها ، وعلينا هنا أن نتعلم شيئاً مهماً ، أن البعوضة وما فوقها من المخلوقات هم في مقدار واحد .

قد تختلف مراكزنا في الحياة الدنيا على أساس مناصب إدارية أو ماشابه، ولكن ذلك لا يعني أن القيمة الحقيقة للإنسان تتغير، هي ذاتها ، كذلك بالنسبة للإنسان مع بقية المخلوقات ، وكذلك بقية المخلوقات مع البعوضة.

ثانياً : تقدير الإنسان مع الله
قد يقع الإنسان في خطأ تقدير الله سبحانه وتعالى من خلال الانخداع بحفظه لتقدير الله، فقد يقدر الإنسان الله حق قدره، ولكنه يخدع في تقدير نفسه، أو يتلاعب فيه ، إذا كان تقدير الإنسان مع بقية البشر هو التقدير الأفقي أي أنه يتساوى مع بقية المخلوقات في القدر، فإن تقدير الله هو مسافة رأسية، وأي تغيير في أي طرف من طرفي هذه المسافة فقد يؤدي ذلك إلى خطأ التقدير.
يقول الله سبحانه وتعالى
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ)

وقد نتساءل اين التقدير في هذه الآية ؟ أي ما علاقة تقدير الإنسان لربه بنزول الكتاب؟ وهذا هو نتيجة لاختلال المسافة بين الإنسان وبين الله سبحانه وتعالى، وهذه نقطة مهمة في موضوع التقدير ، لأن قد يقع في هذه الخدعة، بأنه لا ينزل الله من قدره ومكانه، ولكن الخدعة أنه يقصر المسافة بين الرسل وبين الله سبحانه وتعالى. فتقترب المسافة بين الإنسان وبين الله ويختل التقدير
قدر الرسل تقدير هو أنهم بشر ، ولكن عندما نرفع الرسل عن البشرية فإننا نقصر هذه المسافة بين البشر وبين الله سبحانه وتعالى، فهؤلاء جعلوا موسى أعلى من تقديره الحقيقي! وجعلوه أعلى من البشر ويأتي في قدره بعد الله مباشرة لا مساوياً لبقية البشر .

الاية توضح أن إيمان اليهود من أهل الكتاب بالتوراة هو على أساس أن من جاء بالتوراة وهو موسى أعلى من البشرية، أي أن إيمانهم بالتوراة مرتبط بمكانة موسى، ولكن الله سبحانه وتعالى يقول أن موسى كان بشراً ، وعندما تم العبث في قدر موسى برفعه عن البشرية، فردت الآية (ماقدروا الله حق قدره)، لأن هذا الاعتقاد هو إخراج نبي الله موسى من قدره يعني إنقاص في قدر الله مباشرة، لأن المسافة بين الله وبين هذا البشر نقصت، المسافة بين الله وبين البشر تظل ثابتة، وإلا فإن العبث في هذه المسافة يؤدي إلى إنقاص قدر الله سبحانه وتعالى.
وقول بني إسرائيل، إنما أنت بشر مثلنا، إنما يريدون بذلك أن أوصافك لا تتساوى في القدر مع قدرة الرسل كما جاء في علمنا، وهذا يكشف أنهم أخرجوا موسى من قدره الطبيعي بعقائدهم ومخيلاتهم بما هو مخالف لطبيعته البشرية، فلم يؤمنوا برسالة النبي محمد لأنه لا يحتل نفس المكانة.


ثالثاً : ما يصلح الإنسان 
على المؤمن أن يقدر نفسه بشكل صحيح بالنسبة لهذا الكون العظيم، مع بقية المخلوقات أولاً ، ومع الله ثانياً ، وقد جاءت آيات كثر في توضيح حقيقة الإنسان لأن في ضياع هذه الحقيقة منه ضلال كبير:
1-  ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كثيرا ) 
2- ( الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) 


رابعاً : غرور الإنسان 
أدى غرور الإنسان بنفسه أن جعل لله ولد من الإنسان،  بينما يقول الله سبحانه وتعالى لو (أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء).
بمعنى لو أراد الله أن يتخذ ولداً فيمكنه أن يتخذ من أي من المخلوقات الأخرى وليس من الضروري أن يتخذ من صنف البشر، أي أن الإنسان كمخلوق مثله مثل المخلوقات الأخرى، لماذا تصور الإنسان أنه جنسه هو الذي يستحق البنوة من عند الله دون بقية الأجناس والمخلوقات ؟ على الإنسان أن يعلم أنه فضل بتفضيل الله وليس بسبب منه. فالله قادر على أن يجعل الإنسان بعوضة ، وفقدان الإنسان لمعرفة قدره مصيبة أي مصيبة.


خامساً : القدر والأخلاق
من يعرف قدره بين من يعيش بينهم يقال في حقه أنه يعرف قدرالأخرين أو أنه يقدر الآخرين حق قدرهم، لذا تظهر عليه ملامح الأخلاق بينهم ، لذا فإن أساس الأخلاق بين الإنسان وبين بقية الناس مرهون بمعرفة هذه القاعدة حق المعرفة وهذه المعرفة ليست أغنية نتغنى بها أو كلام نتحدث به وندعيه بل عليه أن يظهر ويتجسد في سلوكياتنا وتصرفاتنا. ويتضح ذلك أكثر في عمل السيئات! هل أخاف من حساب الله وعقابه لي  أم اجعل لنفسي ميزة في أن الله سوف يغفر لي؟ على الإنسان أن لا ينس انه لو عمل سيئة فالقانون يسري عليه كما يسري على غيره، لذا فإن المؤمن يطلب النظرة كي يسمع ويطيع ولا يقع في الذنوب مرة أخرى، والمؤمن لا يأمن مكر الله، لا يأمن أن يأخذه الله قبل التوبة لأن الله لا يميل لأحد بهوى
على المؤمن أن يكون من أوائل الناس الذين يجيدون تقدير الذات، وأن يحذر من أن يقع في خطأ تقديره لنفسه لأن القانون واحد يقع على الجميع بدون تفريق.


سادساً : نتائج 
1- قد تكون حقيقة المثل في الآية ( ما بعوضة فما فوقها ) أنه يقصد نبي الله عيسى بشكل ضمني، أي ما الفرق بين عيسى وبقية المخلوقات، وهذا ما يجعل مقدمة الآية ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة ) أي أن الله لا يستحيي أن يقارن بين عيسى وهذا المخلوق الضعيف ولكن النبي محمد قد يستحي أن يضرب هذا المثل أمام محبي نبي الله عيسى.
2- كل من يفسق، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل يعطي قيمة لمخلوقات أعلى من قيمتها الحقيقية كما يضع البعض إلى أنبياء أو أرباب من دون الله ، فيجعلونهم في مكانة غير المكانة الحقيقية أي يضيعون القدر والمسافة بينهم وبين الله، وهذا ما يؤسس للباطل، والأخذ من دون الله.
3- قد يعطي الإنسان لنفسه أيضاً قدر غير القدر الحقيقي، ويتصور أنه مختلف عن بقية البشر ولا يناله الحساب من قبل الله لأن له الحظوة والمكانة المقربة منه سبحانه، فيقول: أن الله لن يعذبني، ولن يعاملني كبقية البشر. 
4- المشكلة أن الناس تعاملت مع النبي عيسى كذات ، ولم تتعامل معه كرسول، وعندما نعامل القمم العليا في الدنيا نعرف القواعد بشكلها الصحيح، فلا نتعامل مع الرسول بأكثر من كونه رسولاً إلى جهة أعلى منه، فما هو غير موصل من طرف إلى طرف آخر وليس له من الأمر شيء.
5- لكي يعرف الإنسان فضل الله عليه لابد وأن يعرف أصل الخلقة التي كان عليها، ومن يعرف هذه الحقيقة لا يفترض ولا يقول أنه أفضل من الناموس.
6- التقدير على مستويين، الأول الإنسان مع بقية البشر (مابعوضة ) ، والثاني الإنسان مع الله( ماقدروا الله ) ، وفي كلاهما يقع الإنسان في الفتنة.
7- يفتتن الإنسان في  ( مابعوضة ) بأن يظن أنه غير بقية المخلوقات.
8- يفتتن الإنسان ولا يقدر الله حق قدره، حين يبقي الله في مكانته العالية ولكن يرفع من قدر بعض البشر فيقربهم من الله ويرحل نقطة تقديره إلى نقطة أعلى فتقصر المسافة بينه وبين الله ، وإذا قصرت المسافة يضيع تقدير الله، وهذا ما يحصل للناس في تقديرهم للرسل.

سابعاً : بعض المخلوقات في القرآن الكريم
كيف تساوت بعض المخلوقات في القرآن الكريم مع بعض المخلوقات في الإحياء والموت والشعور.
1- الهدهد : ذكر الهدهد في قصة نبي الله سليمان، وقد أحاط الهدهد بعلم لم يعلمه سليمان.
2- الغراب : الله بعث غراباً، جاء في مكانة رسول تماماً كما يقول للأنبياء، كمخلوق يبعث.
3- الطيور مع نبي الله إبراهيم : عندما سأل نبي الله عن طريقة إحياء الموتى، كانت الإجابة خذ أربعة من الطير، وفي هذا مساواة في الخلق.
4- النملة : شعرت بالخوف من الموت، وكأنه تماماً شعور إنسان. وقد رد نبي الله سليمان فتبسم ضاحكاً فقد وصلته مشاعرها ولكنه يشعر بالتفضيل فقط بناءاً على المسؤولية التي أسندها الله إليه.
5- الحمار: في قصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، فإحياء الحمار هو نفس إحياء البشر، لا يعني أن هناك فاصل بين المخلوقات في هذا الشأن.
6- البعوضة : في قوله تعالى ( ما بعوضة فما فوقها ) في هذا إشارة إلى أن قدر الإنسان هو قدر البعوضة في الخلق، ما لم يصل الإنسان إلى هذا الإحساس يصل إلى الضلال.



الخميس، 7 مايو 2015

كيف نتعلم القرآن ؟ ( أخذ بالكامل)


أولاً : مقدمة  
إن أكبر موانع تعلم القرآن الكريم هي سنة الأولين، وما ألفه الإنسان من مجتمعه وما تربى عليه ، وقد ورد في ذلك آيات كثيرة في القرآن الكريم :
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً (94))
وباتباع سنة الأولين سيكون القرآن والكتاب السماوي عجباً للناس
أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) ) .

ثانيا:  كيف أتعلم القرآن ؟
1- المعلم : أن أجعل الله سبحانه وتعالى هو المعلم الأول، فإذا كان الله هو منزّل القرآن ، وقريب من عباده ، لماذا أذهب لغيره؟

2- الهوى : أن أزيل الهوى ، لأنه سبب في وضع وقر في الآذان  واكنة في القلوب؟ وهو الرئيس في قفل السماع ؟ أما كيف نقتل الهوى؟ فمن خلال التواصي بالحق ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) والقرآن هو الحق.

3- الباب : علينا أن نتذكر دائماً أننا بحاجة القرآن ولكن  الباب الكبير الذي ندخل منه لهذا الكتاب هو باب هدى، والهدى يطلب من الرب الرحيم، وبهذا الباب يمكن أن نرى كلامه سبحانه. وعلينا أن نيقن أنه متى شاء أراني الهدى ومتى شاء يعميني (و إذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً). 

4- البساطة : وعلينا بعد ذلك أن نأخذ القرآن بالأسلوب البسيط  الذي كان يستقبله النبي محمد  ومن معه من المؤمنين في زمانه. ذلك الزمان لم تكن اللغة هي الحاجز عن فهم القرآن واتباعه! ولكن القلب هو الذي يمنع من الاستسلام له. إذ لم يكن هناك أحد يسأل النبي ما معنى هذه الكلمة ؟ وما حصل الآن هو أننا ابتعدنا عن تلك اللهجة لذا فنحن بحاجة لترجمة الكلمات للعودة لأصلها ولسنا بحاجة إلى  تفسير، أعطني معنى الكلمة لكي أفهم من خلال الهدى . لسنا بحاجة إلى أن نقول : ماذا يقصد بهذا ؟ لأن هذا يدخلنا في التأويل ، أي إذهاب الكلام إلى غير مكانه، ولكن علينا أن نفهم ببساطة .

4- الوهم : في أننا لا نفهم القرآن! والله سبحانه وتعالى يقول بيناه للناس، (هدى للعالمين ) فالقرآن هدى للعالم وليس للعلماء فقط . 


5- الصلاة : يجب أن أتعامل مع الله مباشرة  بالصلاة ، أن نقدم بين يديه شيء، ونسأله فيما اشتبه علينا أو ما اختلفنا فيه من الكتاب. 

6- طاعة الكتاب: استشعار أهمية طاعة الكتاب السماوي ، والله سبحانه وتعالى عندما قال (أطيعوا الرسول) تعني أطيعوا الرسالة، لأن الأهمية هنا، تماماً كما لو أن أحداً يبعث رسول لأحد برسالة، ويقول للناس أطيعوه، فالأهمية بما جاء به وما هو مرسل به لا في شخصه. وهذه رسالة جائت من الغيب من عند رب العالمين، لذا وجب الاهتمام بها وأخذها ودراستها.

السبت، 25 أبريل 2015

لماذا نتعلم القرآن ؟

س: هل يجب تعلم القرآن ؟
س: لماذا ؟

قبل أن نجيب على هذا سؤال : لماذا نتعلم القرآن؟ علينا أن نفهم أولاً معنى الخلافة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في الإنسان.

أولاً : الخلافة والغيب
قد يعمل العامل أمام رب العلم بإخلاص ولكن عندما يغيب عنه لا يكون كذلك ؟ الله سبحانه وتعالى جعل خلافة الأرض في الإنسان، وأعطاه كامل الحرية في أن يختار ما يشاء. وبدأ هذا الإله في التعامل مع الإنسان وكأنه غير موجود، وبطريقة غير مباشرة فلا يتعامل معه مباشرة ولا يكلمه إلا عن طريق الرسل.
بعد أن أعطى الله سبحانه وتعالى الخلافة للإنسان أصبح في عالم الغيب، فهو غائب وغير غائب في نفس الوقت،غائب بخلافة الإنسان ولكنه يعلم كل شيء، لذا فإن أساس التعامل مع بني البشر على أنه سبحانه وتعالى غيب.

ثانياً : الرسالة
سبب تعلم القرآن هو أنه رسالة قادمة من ذلك الغيب، لأن هناك غيب هو الله  وهناك خلافة عند الإنسان والرسالة تمثل القيمة الكبرى من عنده سبحانه وتعالىسيكون الأمر عظيم جداً إن أرسل هذا الإله الخالق رسالة إلى الأنسان ولم يقرأها، فالرسالة تمثل القيمة الكبرى من عنده سبحانه، وهناك مشكلة كبيرة إن لم نقرأها. فإذا بلغ الإنسان أن هناك رسالة من عند الله له فأول شيء يعمله هو أن يفتح هذه الرسالة ويقرأها. بل يمكننا أن نقول : كيف تكون هناك كلمة واحدة من عند هذا الإله ولا تقرأها؟ وإذا استلمتها ولم تأخذ بها فسيقال لك: كيف تستلم هذه الرسالة باستهزاء؟
الرسالة الربانية تحمل الإنسان مسؤولية كبرى في استلام الرسالة، فالرسالة مبعوثة له وحين يستلم الرسالة فهو يسلم أموره ووجهه لله. فعلى المؤمن أن يسمع هذا الكلام، لكي يعرف من هو الله؟ و لكي يعرف ماذا يريد منه ؟

الأربعاء، 7 يناير 2015

الأمة


الأمة في القرآن الكريم

الأمة تأخذ المعنى العام للمنتمين لملة واحدة ودين واحد، وتعني أيضاً الفرق التي داخل الأمة والواحدة فكل فرقة هي أمة أيضاً

أمة النبي محمد 
الذين آمنوا بالنبي محمد كانوا فرق ويعبر عنهم القرآن الكريم بـ (الأمم)، وكان فرقة واحدة من بين هذه الفرق هي التي قال عنها الله سبحانه وتعالى (كنتم خير أمة أخرجت  للناس) وهذه الأمة شهدت الرسالة وعاشت محنها وهم الشهداء  الذين يحملون هم الرسالة مع النبي. وهم معروفون لدى غيرهم من الفرق الأخرى في نفس زمان النبي.


الأمم وأخذ الدين:  
(وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمْ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (169) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170))

الآية تشير إلى أن الجيل الأول الذي عاصر الرسالة تحول إلى فرق، ومن هذه الفرق فرقة صالحة ومنهم دون ذلك أي أقل من الصلاح، (فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب) جاء جيل جديد هم أبناء الجيل الأول ورثوا الكتاب السماوي، (يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا) يأخذون ما يعرض لهم من دين من الفرق التي هي أقل من الصلاح في الجيل الأول،وهم على علم أن الذي يأخذوا منه الدين ليسوا أصحاب صلاح لذا يقولون :سيغفر لنا، (وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه)، ( ألم يأخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق): معنى ذلك أن ما تم توارثه من الجيل الذي هو أقل من الصلاح لم يكن من كتاب الله ، ولكن كان من أهوائهم التي هي تخالف الكتاب وتتماشى مع الجيل الجديد الذي يرغب في اتباع الهوى بدلا من اتباع الحق من الكتاب. ( والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين) : هؤلاء هم الذين يسيرون على هدى الكتاب والذين يأمرون بالتمسك بتعاليم الكتاب واحكامه بدلاً من أخذ ما تم توارثه من الفرقة الغير صالحة من الجيل السابق.
ومن هنا تتضح  طريقة الفصل في الأحكام التي تؤخذ عن طريق ما ينقل من الأجيال المعاصرة للرسول؟ هل هي من الشهداء أو لا ؟


لفتة : نحن نسأل لماذا يقال عن الخليفة (عمر بن عبدالعزيز) خامس الخلفاء؟ لماذا لا يوجد سادس ، لماذا عمر بن عبد العزيز على حق ؟ ألأنك ترى أن من كان قبله على خطأ؟ فكيف تم أخذ الدين من أناس أنت تعتقد أنهم على خطأ؟!


مواضيع ذات صلة:

من هم الشهداء في الدين


من هم الشهداء
الشهداء هم الأولون السابقون الذين اختُصوا بأوامر خاصة بحكم معايشتهم للنبي، هم الذين شهدوا بدر وأحد وحنين ومن أمروا بأن يصلوا على الرسول، وأن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي. 
نزول الكتاب يكون في حضور شهداء في الدين، (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)).على أن تأتي الأمم القادمة لتأخذ الرسالة الصحيحة منهم. وفي رسالة النبي محمد هم الذين آمنوا قبل الفتح وليس بعده، فهم وحدهم أمة، وهم (خير أمة أخرجت للناس). 

الشهداء هم الذين حضروا المواقع والمشاهد الأولية في الدين، وهم الذين اختبروا اختبارات لم يختبرها أحد والتي تشير إليها آيات كثيرة في كتاب الله 
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140))
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

الشهداء هم الذين عاصروا فتن الرسالة ومُحِصوا وامتُحِنوا في إيمانهم، أما من جاء من  بعهده فإنه أخذ الدين جاهزاً ولم يفتتن في أصل الدعوة كفتنة تبديل القبلة. 
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) 

أهمية الشهداء
الرسالة تبدأ من جبريل إلى الرسول ثم الشهداء ثم إلى الناس، والشهداء هم الجيل الأول الذين عاصروا رسالة الرسول وعاشوا محنها وفتنها، وهم من يجب على الأجيال التالية أن تأخذ الدين منهم إذ أنهم هم رسل الرسول إلى الناس، وهم واسطة توصيل الرسالة التي نزلت على الرسول.

الشهداء بعد النبي:
ما الذي أتى بالشهادة في موضوع القتل ، تعني أنه مات من الشهداء واحد ، هذا  الذي قتل هو من الشهداء أصلاً الذي هو رسول الرسول، هؤلاء الشهداء هم وسطاء الدين، وبعد ذلك يكونوا شهداء ورثة يستلمون نفس الكتاب، ورثوا الكتاب الذي هو الشيء الرسمي من عند الله، الجيل الذين من بعدهم  هم شهداء أيضاً ولكنهم فتحوا الأخذ بعد أن كان مغلقاً. 

أنواع الشهداء 
شهداء على الكتاب هم الذين في زمن الرسول: الدين يتغير في زمن النبي 
شهداء على حفظ الكتاب :بعد الرسول وهم الذين يشهدون على الكذب الذي قيل على الرسول الذي قيل على الرسول.

لمحة على التاريخ
عندما مات الرسول بايع الصحابة أحد الأنصار ، وقام بعد ذلك عمر وبايع أبوبكر، اختفى بعد ذلك 99% من الأنصار، كيف تكون المواقف الصعبة التي مرت بالمسلمين وخصوصاً في تولي عثمان ، السؤال أين الأنصار ، أين الذين شهدوا بدر وحنين؟لا يوجد لهم أي موقف؟ أغلب الظن أنهم تجنبوا الصراع الدائر عندما رأوا أن هناك صراع حول السلطة وعندما رأوا أن الشيطان تمكن من إيقاع المسلمين في فتنة السلطة ابتعدوا عن ساحة المواجهة والتزموا الصمت لعلمهم بسنة الأولين ( ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم ).


الأنصار


الأنصار : هم الذين آمنوا من أهل المدينة بالرسول قبل أن يأتيهم ، فأخذوا أجرهم مرتين ، وهم الذين خروا إلى الأذقان سجداً عندما سمعوا الهدى، كانوا من أهل الكتاب 
ولم يكتموا الرسالة وآمنوا بها ، واستقبلوا المهاجرين بدون خصاصة وعملوا على نصر الدين بكل إمكانياتهم المادية والمعنوية.


1- ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)) 

2- ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117))

الثلاثاء، 6 يناير 2015

المحكم والمتشابه



المحكم والمتشابه 

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8))



القرآن آيات متشابهات وآيات محكمات هن أم الكتاب ، لكل آية محكمة هناك آية متشابه لها ، ومن في قلبه زيغ عن الحق يتبع المتشابهات ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل، من كان في قلبه هوى فيما هو عليه فهو يبحث عن أي شيء من القرآن يثبت ذلك المعتقد.القلب الذي فيه هوى يزيغ عن الحقيقة ويبحث عن هواه ،المتشابهات هي آيات ليست محكمة إنها آيات مفتوحة في المعنى أي أن لها وجهات كثيرة ويمكن أن تحمل أكثر من معنى وتكون موضع للاستغلال لمن في قلبه زيغ.  

كل من عند ربنا  R
كأن أناسا ممن يتبعون المتشابهات قالوا أليس المتشابه من عند الله فقال الراسخون في العلم بلى هو من عند الله ولكن المحكم أيضا من عند الله فلماذا تتبعون هذا وتتركون هذا؟ ألم يتناقض رأيكم في المتشابه مع المحكم؟ فهل تقبلون نسبة التناقض لله! بالطبع لا سبحانه، فإذاً أعيدوا المتشابه للواضح وألغوا هذا التناقض.إلا أن الزائغين عن الحق يأبون إلا أن يعيدوا المحكمات إلى المتشابهات (ويبغونها عوجا).
الله سبحانه وتعالى يذكر سيرة الراسخون في العلم وطريقة تعاملهم في هذا الموضوع حتى يبين لنا كيف يجب أن نكون في هذه الفتنة فهم يقولون :(كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا)، فماذا تعني هذه الكلمة ؟وكيف يجب أن نتعامل مع القرآن؟ كل من عند ربنا تعني أنه عندما نتعلم من القرآن فلا ينفع أن نحكم بأي حكم قبل أن نجمع الآيات التي تتحدث في نفس الموضوع. فلو كانت هناك آية تعطي وجهتي نظر مختلفتين، علينا أن نضع آية محكمة تحكم الحيرة بين الفهمين وتوجهه إلى رأي واحد وحكم واحد فقط ولا يمكن أن يحدث فيه الشك. ومن في قلبه زيغ يأخذ المتشابه ويترك المحكم ويتجه بالمتشابه في اتجاه واحد إلى ما يزيغ إليه قلبه، تاركاً الأصل الموجود في المحكم من الآيات. 

مثال 
(نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ) 
(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)) 
 تؤكد الآية السابقة أن القرآن جاء مصدق لما بين يديه من التوراة والإنجيل، وتحدثت كثير من الآيات أن الدين واحد وفي أكثر من موقع ، لذا علينا أن نفهم مقطع الآية ( لكل منكم جعلنا شرعة ومنهاجا) ضمن هذا المفهوم، وهو أن الأحكام الربانية لا تتغير.
فلا يصح أن نتجاهل كل تلك الآيات المحكمة ونتجه في فهم هذه الآية بشكل متفرد. وهنا يكون التطبيق للآية ( كل من عند ربنا ) فالذي بين أيدينا من عند الله، فلا نأخذ آية أو عنوان فنرفعه بدون حساب للفهم الكامل للدين من بقية الآيات.لا نريد أن نأخذ القرآن بمقاطع متفرقة ولكن نأخذه جملة كاملة وبموضوعه الكامل. 


الأحد، 14 ديسمبر 2014

أهل الكتاب في عصرنا


جبل آثوس (باليونانية: Όρος Άθως)، ويعرف أيضا بالجبل المقدس يقع في شمال اليونان ويعتبر منطقة نسكية، حيث يقيم هناك رهبان من مختلف الكنائس الأرثوذكسية. يحتل الجبل أقصى شرق النتؤات الثلاثة لشبه جزيرة كالسيديس(و تنطق باليونانية خالكذيكيس)، والتي تقع بدوها ضمن مقاطعة مقدونيا المطلة على بحر إيجة.
في الفترة الكلاسيكية من تاريخ اليونان عرفت شبه جزيرة كالسيديس بأكتي Ακτή، اليوم تعرف المنطقة سياسيا بولاية الجبل المقدس النسكية المستقلة ذاتياً. يخضع الجبل روحيا لسلطة بطريرك القسطنطينية المسكوني.
عاصمة الجبل والبلدة الوحيدة فيه هي كاريس، وقد أدرج جبل آثوس ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو عام 1988.


حاخام يهودي يقول أن إسم الدين الحقيقي هو الإسلام : 
https://www.youtube.com/watch?v=JjeACyBfHRg

الأحد، 7 ديسمبر 2014

أهل الكتاب في المدينة



مكة :
قريش القبيلة التي تسكن مكة وتحفظ البيت الحرام هم أبناء اسماعيل، لذا جاء النبي (ص) من قريش لأنهم من نسل إسماعيل وهو ابن ابراهيم الذي جعلت النبوة في ذريته. وابني ابراهيم توزعا في مكانين، فاسماعيل نشأ وعاش في مكة، أما إسحاق فكان في المسجد الأقصى.
كانت مكة واد غير ذي زرع، وسكنها اسماعيل وامه من ذلك الزمان القاحل، لذا هو أب هؤلاء الذين يتزعمون البيت الحرام، ومع الزمن تفرعت أبناءه في القرى حول مكة، ومن هنا جاءت تسمية أم القرى على أنها أم لكل تلك القرى التي تحوط مكة.
يسمي القرآن الكريم قريش بالأميين، وهي تسمية درجت في ذلك الزمان حتى على لسان أهل الكتاب أنفسهم ( ليس علينا في الأميين سبيل)  كونهم كانوا يجهلون الكتب السماوية، فهم أميون بالكتاب، إذ كانت قريش لا تعلم الكتاب ولا يعلمون شيئاً عن حقائق النبوة، ولا عن حقائق الرسلات، وقريش كانت من البدو لكن  البيت جعل لهم مكانة بين العرب:
 (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2))
ومن الأسماء التي درجت في ذلك الزمان على قريش هي "المشركين" لأنهم كانوا يعبدون الملائكة مع علمهم بالله ولكن كانوا يعبدونهم تقرباً لله، وقد استخدم القرآن الكريم هذه التسمية على الذين لم يؤمنوا بالنبي من قريش.
كان في مكة كثير من الأخلاط و الأجناس المختلفة، وكان يتواجد فيها فئة تتدراى عن الآخرين تعبد الله وحده وتتبع ما نزل على أهل الكتاب من التوارة والإنجيل، وتتعبد لله حسب ما ورد في هذه الكتب السماوية، هذه الفئة كانت تقيم الليل الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على رسوله، كما جاء في سورة المزمل : 
( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ )،
والآية تقول "طائفة من الذين معك" وهي إشارة إلى أن النبي يعبد الله معهم ولم يقل " الذين آمنوا معك" في إشارة إلى فترة  ما قبل دعوة النبي.
وعندما دعا النبي هذه الفئة آمنوا به وقالوا له :إنا مسلمون بالكتب السماوية من قبل أن يرسلك الله.
وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55))



المدينة: 
كانت المدينة المنورة متحضرة ومتقدمة عن غيرها من البدو والأعراف ، مختلطة بالأجناس واللغات.  
آمن أهل الكتاب الذين كانوا يقطنون المدينة المنورة بالنبي محمد واعتقدوا أنه رسول من عند الله كما بشرت به التوراة والإنجيل بإسمه، فاستقبلوه وآووه ونصروه بعد أن حاربه قومه في مكةيَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنْ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)). وعندما استقر النبي في المدينة وبدأ بالحديث عن الدين الذي علمه الله إياه في الكتاب ، اعترض أهل الكتاب على الأحكام  والحقائق التي أوردها النبي وبدأ النفاق، وعندما كان أهل الكتاب يحكومنه كان يحكم بينهم بالكتاب بالدين وليس بالعرف، 


1- (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (82))
هذا الميثاق موجود في التوراة والإنجيل على أهل الكتاب، بأن ينصروا النبي الذي سيظر بالدين المصدق لما معهم .وفي الآية ميثاق مأخوذ على علماء بني إسرئيل في التوراة والإنجيل بأن ينصروا النبي الذي سيظهر مصدقاً لما معهم، والآية تشير إلى أنهم واثقوا النبي على أساس ما وجد في الكتب السماوية.


2- (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86))
بعد أن شهدوا بما لديهم من دلائل وحقائق توراتية وإنجيلية بأن النبي محمد حق من عند الله، كفروا به ، لم يكن الكفر بمعنى إنكار النبوة ولكنه تجسد في النفاق حيث رفضوا الأحكام والحقائق التي أتت عن طريق النبي ، لم يستطيعوا أن يرجعوا في الإيمان بشكل علني ولم يستسلموا ويطبقوا ماأمرهم الله به وهذا في حقيقته هو الكفر بعد الإيمان.
فكان من بعضهم الحرج حينما كان يحكم  النبي بينهم ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) 
 وبدأ التلاعب مع النبي 

فكان الخطاب الرباني لأهل الكتاب ب "يابني اسرائيل" والتي تعني اليهود والنصارى، بني إسرائيل تعني أبناء يعقوب، ولكن انشق منهم النصارى، والحديث لأهم المدينة بهذا الخطاب لأن منهم العلماء الذين يتبعم الناس في دينهم.
عبر القرآن الكريم بالتعبير ( الذين أوتوا الكتاب من  قبلكم)، وهذا يضم تشكيلة واسعة من أهل الكتاب ، منهم من هو موجود في المدينة ومنهم من هو خارجها، منهم من هو من بني إسرائيل الأصليين ويعلم التوراة ومنهم من انضم إليهم في المدينة من العرب ولا يعلم العبرية. منهم من آمن بالنبي واستمر على قراءة التوراة والعمل به ، ومنهم من آمن بالنبي وأخذ القرآن لأنه عربي ولا يعلم العبرية. ومنهم من نافق بعد إيمانه بالنبي بعد أن شهد الدلائل الحقة التي تثبت نبوته وأنه هو النبي المنتظر الذي بشرت به التوراة والإنجيل.

بعد ظهور النبي بقوة الحجة في المدينة، الكتاب لغاية ما ظهر النبي لم يحرف، إلا عندما ظهر النبي لأنهم كانوا عايشين بالكتاب ومثله ، لم يكن الكتاب يغير. عندما ظهر النبي وطلب النبي الحجة من الكتاب بدأ اللعب بالكتاب، ( ومنهم أميون الذين لايعلمون الكتاب إلا أماني فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) كانوا يكتبون بعض الآيات ، ( قل من أنزل الكتاب الذي ... تجعلونه قراطيس ) الكتاب محفوظ ، لو الكتاب مدون مثل الزمن الذي نحن فيه، كان الأميون سيرجعون له ، لكن الكتاب في صدور الأحبار والرهبان ( يحكم به الذين أسلموا للذين هادوا والأحبار ) بما استحفظوا من كتاب الله، لا يوجد تفسير للكتاب ، الذي لديه الآيات هو له الآيات ، ما هي دراسة الكتاب ، هي الحسابات تبع الأحكام ، أدرس الكتاب الآية ، الأمي يسأل الحافظ يكون هو دارس الحكم، الدراسة هي حسابات لاختلاف الأسئلة، أنا مراتي مطلقة ولا تحيض فيقول له ثلاثة أشهر ، ليست دراسة لغوية وليست دراسات ، ما يوجد لدينا اليوم من تفسير هو التأويل تبع الهوى. عندما يفسر كلمة ( ما أنزل إليكم ) الكتاب والسنة ، هو يؤل على الهوى على الرغم من أن الآية محكمة. 

( ما كان لبشر ، ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الناس * ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) النبي خذوا الكتاب وليس غير الكتاب، فأتوا بالتوراة فمن افترى من بعد ذلك ، أيأمرونكم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون 
( وإذ أخذنا ميثاق النبيين ) نحن أخذنا من النبيين بهذا الأمر ، ولا تتخذوا أرباب ، 
ثم ( جاءكم قال أأقررتم ) قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين .
من هنا راحو للنبي وقالوا أننا مؤمنين بك، تمت الهجرة بهذا الشكل ، وكل المدينة استقبلت النبي ، ومؤمنون بهذا الرسول. أهل الكتاب كانوا فرق وشيع مختلفة ، النبي دعا هذه الفرق عشان يحكم بينهم، من هو الصح ومن هو 
( ألم تر إلى الذين أتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى .. ) 
وهناك من لم يوافق بالأحكام ، هناك من هو مؤمن بالنبي يصلي مع النبي يصلون بالغداة والعشي ، وتركهم وحصل أنه يقبل بهم : 
( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ) ، وهناك من لا يوافق لأنه يرفض أن الفرقة التي يكرهها هي التي تكون صح. وبهذا وقعوا في ورطة ، أنهم كيف يردون هذا الإيمان الذي آمنوا به ، ولكنهم بدأوا بالنفاق ، بدأوا يلعبوا لكي يتبعهم الجمهور ولا يمشي وراء النبي . بدأوا يقولون : ( إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ) ، ( آمنوا وجه النهار واكفروا آخره ) كمن يرجع البضاعة ، المشكلة أنهم ليسوا مؤمنين بالكتاب كله: " هاأنتم هؤلاء تؤمنون بالكتاب كله " ليسوا مؤمنين بالكتاب كله "التوراة والإنجيل" ، وبدأت الجدالات : ألم تر أنهم يزعمون يؤمنون بما أنزل إليك ( وما أنزل إليك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ولقد أمروا أن يكفروا به ) : رأيت المنافقين يصدون فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) بأنك تحكم بالقرآن.
بدأ المنافقون من أهل الكتاب يلعبون في قلب المؤمنين مع النبي ، وأن هناك أخطاء مع هذا الرجل، ولكننا قد نعجب لهذا الأمر لأننا نعيش في عظمة الرسالة وليس واقع الرسالة ، من هنا حصلت المواجهة إذا لم تؤمنوا فقد المواجهة معهم، فجاءه الأمر أن يقول لهم ( لستم على شيء ) عندما أواجهك ، خاف من عملية القتل ، عايش في بيوتهم وبفلوسهم ، ( يا أيها النبي بلغ والله يعصمك ) ، الذي يؤمن منكم فلا خوف عليكم )
عندما من أهل الكتاب عايشه على المصلحة، يخافون أن تصيبهم دائرة، يتولون اهل الكتاب ، والذين آمنوا يقولون أهؤلاء الذين كانوا معكم ؟ هم من المؤمنين .
في سورة آل عمران ، بدأ التكذيب بالآيات، الله سينتقم من المكذبين : ( إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) عندما أنزل الكتاب أنزل آيات محكمات، والذين فاهمين الموضوع ليس المتشابه، يتحدث عن أن هناك من يؤمن بالكتاب كله ، ومنهم أصحاب القلوب المريضة ، ويتبعون المتشابه ،  ستغلبون، لن ينصركم ، يشرح قضية عيسى ، ولا شك فيما أقول، وبعد والأحداث في المدينة ، ( قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى ) هذا يدل على أنهم فاهمون العقيدة ، فإن تولوا فاشهدوا أنا مسلمون ، أهل الكتاب عارفين ، قولوا لهم فإن تولوا فاشهدوا بأنا مسلمين ، ومن لايعمل هكذا فهو غير مسلم. 
منطق الوقت هو أن إبراهيم قبل موسى وعيسى فكيف يكون يهووديا أو .. الكفر هو اعتراض على الأحكام ، أول 100 آية من سورة آل عمران. بداية الكفر بالآيات.

بعد ذلك : يا مؤمنين ، فلتكن منكم أمة ( يدعون بالخير ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) امسكوا بعض ، لا تجعلوا أحد يششكم في عقيدتكم ، والله يعطي فتن تخلي أهل الكتاب لديهم حجج ، كما أن يأتي النبي بشيء خلاف التوراة كموضوع القبلة. وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم . عندما تتطيع هذا الرجل وأنت مغمض، هناك أناس من المهاجرين ، الذين كانوا مع النبي انلعب في ادماغهم ، وخايفين أن يطردوا من بيوتهم لأنهم ساكنين في بيوت أهل الكتاب. وحصلت اللخبطة ، أن هناك فرقة أمة خير فرقة أخرجت للناس والباقي كله منافق يلعب في الدين ويخدع الناس. 

( فإذا برزوا من عندك بيت طائفة ) يغيرون الدين في زمن النبي، أكبر دعوة في دين الله هو البيت للعالمين . وعملت 4 أشهر حرم ، 

1- الكفر : هي إنكار الحكم ، الكفر بالإيمان ، كفر بالإيمان الذي آمنته. فرقت بين الرسل 
2- أهل الكتاب : آمنوا بالرسول والقرآن ، ثم كفروا بالحكم ، ( ولو آمنوا لكان خيراً لهم ) هناك من هو رافض الحكم من القرآن والتوراة ، وأن هؤلاء تخيل أن هؤلاء الذين كفروا بالأحكام الشرعية ، كيف تبلغ الدين بعد الرسول.
كيف يكون هذا الرجل الذي خرج  من مكة مرفوض يكون حاكم ، هنا إيمان ، ثم هم كفروا.

سورة آل عمران 
نزل عليك الكتاب عليك
إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ) 
يعطي العنوان للسورة ، ما هو الكفر والتكذيب بآيات الله؟ التكذيب بآيات الله أن لا أحكم بالآية ، سواء أنني كفرت بها أو بدلتها. هو الله الذي يتحدث عن الكفر بآياته ويتحدث عن عمق المشكلة، لا ينفع أبداً أن تعقب على أحكام الله، ولا تعقب لحكم الله.
لا تقل أن الله نسى أحكام وأحكام تحتاج لتعقيب ، سبب المشكلة هي الآيات المتشابهات ، 
الظلم بالآية : هو تأويلها بالهوى.
( هو الذي أنزل عليك الكتاب .. ) 
زيغ الآية هو أن تميل لجهة معينة ، آية متشابهة ، الحكم بالمتشابهة ، هي رغبة في التدقيق في الكلمات، 
(كل من عند الله ) : لا يمكن أأول أي كلام بأي اتجاه ، لا يعلم تأويل كلام أحد إلا نفسه ، لأن الكلام فيه نية ، تأويله عندي ، نأوله في المحكم في الكتاب في الآيات المحكمات. المؤمنون عملوا يتعاملون مع الآيات كمواضيع ، وليس التعامل مع آية ولكن التعامل مع آية ، لدي موضوع لا أسمع للآية  أن  تذهب لموضوع آخر.
تماماً كآيات آدم : إني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها .. يعني أن هنا موضوع فلا أخرج ، فإذا تحدث معي عن هندسة فلا أسرح في الطب ، أنا واضع متشابه وهناك محكم ، والذين يتبعون المتشابه هم الذين أوتوا نصيباً من الكتاب. 
احكم بما أراك الله ) : مثل ما الكتاب يقول ، واحكم بينهم بما أنزل الله، إذا المشكلة الأساسية ، لو احنا راسخين  في العلم لو وجد لدينا زيغ ممكن أن نضل، (ربنا لا تزغ قلوبنا ) .
هنا سبب التكذيب والاستكبار على آيات الله بالنسبة لأهل الكتاب، سيظلمون بهذه الآيات، يبدأ في ضرب الأمثال، يضرب الأمثال، كفر بعد الإيمان. كفر بالإيمان. لايوجد في القرآن بالله ،ولكنه كفر بالإيمان.أن الناس كفروا 

(كدأب آل فرعون) أمثال على الكفر بالآيات ، لا تتخذوا طريق آخر غير الطريق الذي أخذه النبي، لماذا أنتم معه في الإيمان في الكتاب الذي نزل إليه ، وتتجهون إلى طريق آخر.

( قل للذين كفروا ستغلبون ) : تتحث عن أن الناس المؤمنه بك ، يريدون أن تغلب من عدوك ، يتمنون لو أنه يغلب . ( ولقد قلبوا لك الأمور حتى جاء الحق ) كارهين النصر للرسول ، وحابين الهزيمة للرسول ، يريدون أن المشركين يغلبوا. ولا يحاربونه، أنتم لا تعرفون القتال في سبيل الله ، ألا تشاهدون القاعدة التي عليها ( قد كانت لكم آية ..) 

إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تعطي علامة أنك تبع آخرة، 
( الصابرين ..) 
إنما وليكم الله ) بعدها يقول (لا تتخذوا الذين ..) مهتم بآخرته أم أنه مهتم بدنياه ، أناس مهتمه بالنجاة من النار ، لأن تبديل آيات الله عشان أنه صاحب الجنة ، لأنه حاب الدنيا وليس الآخرة ، ويعطي , 
الصابرين الحياة تحتاج إلى صبر 
الصادقين صدقوا في إيمانهم 
القانتين يذكر الله كثيرا
المنفقين 
المستغفرين بالأسحار : وقت مهم للمؤمنين وفيه استغفار ، تبدل القديم بالحسنة ، المفروض عليك، هذا لتقصيرك في اليوم ، لو حس أنه لم  يصلي جيداً يعوض، وقت  ملحق. 

(شهد الله أنه لا إله إلا هو ) 
أولوا العلم : هو الذي يعلم أن الله قائم بالحق بالقانون ، أن ما يقوله في القرآن سينفذ، لا أحد يلعب في قرابة، إقامة الله بالقسط ، أنه سيحكم بالقسط ، ليس له ولي ولا شفيع من دون الله. ليس لدى الله ناس وناس ، ناس يحاسبهم وناس لا يحاسبهم.

( إن الدين عند الله الإسلام ) الدين الإسلامي الله نزله للناس في الكتب ، لايوجد دين غير هذا ، لأننا سنمسكه ونفرقه الدين الإسلامي علينا ، كل واحد يعمل مذهب ، وآخر يعمل مذهب وهكذا ، نحن كلنا تبع الإسلامي،  وقد فرقوا الدين. 

إن الدين عند الله الإسلام : ليس معناه أن الله لغى الأديان السابقة ، وجاء بدين جديد، الدين الإسلامي هي الحدود والأحكام التي وضعها الله منذ زمن نبي الله إبراهيم، الحنفية تعني لا شريك الله، لا فرع ثاني ، الله خلق ( إني وجهت الذي فطر السماوات والأرض حنيفاً ) إبراهيم يقول أن الله خلق السماوات والأرض أعمال الله الحنفية ، والله يطلب منا أن نكون حنفاء ، والله يقول عن ملة إبراهيم أنها حنفية ، تعني التوحيد ، وحيداً ، ليس معه أحد خلق. الدين الإسلامي حنيف ، الله ليس له دين آخر ، الله ليس له أحكام أخرى ، وهذا شيء منطقي، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً الشرعة واحدة ، ترجعوا لله لكي يحكم بينكم.  لا يوجد دين اسمه دين يهودي. هناك جماعة اسمها جماعة يهودية ، وجماعة نصرانية ، وجماعة مسلمة.  
من يكون في اضطرار قوي في عبادته وفي إنفاقه ، يكون بهذا مخلص له الدين ، أنا أنفذ الدين في الاضطرار، ضرب مثل ( مخلصين له الدين) تخلصوا الدين، لو أعطيت أي أمر ستعمله بإخلاص ، ضيع الاضطرار كل شيء يذهب ، وهذا رجوع للشرك.
تماماً كما يقول ( ونحن له مخلصون) ، لا يتحدث عن دعاء ولكن يتحدث عن دعاء.

( فإن حاجوك فقل أسلمت ) 
هم لا يمتلكون حجة سليمة، فإن أقاموا الحجة بعدم الإقتناع بكلامك، القرآن ليس نص وإنما هو معنى، أنت تدعي أنك مسلم، الذي أتيتم به من خارج الكتاب هو أرباب من دون الله، هم عارفين أن الغاية هو الإسلام، هم لا يرفضون الدين الإسلامي ولكنهم رفضوا أن يستجيبوا للكتاب فقط ، أهل الكتاب يعرفون ماهو الدين الإسلامي.
الأميين : كل المشركين، النبي محمد من الأميين . فيهم متعلم لا يعلمون شيئاً. 

( إن الذين يكفرون بآيات الله ) 
تعطي إحساس أنهم يقتلون النبيين لأنهم يريدون أن يمشوا آيات الله يقتلوا، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس: الذين يأمرون بالحق من الناس ، الذين يأمرون بالحق. عندما أأمر بأي حق، ويقتل يصبح مقتول في هذه الآية. 

( حبطت أعمالهم ) 
الأعمال في الآخرة ، هي الشفيع وما شابه 

( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يدعون ) 
النبي جاء أهل الكتاب ، يريد أن يحكم بين الفرق ، يتولى فريق ، لأن عنده أحد غير الله السبب أن عنده ولي غير الله. تولوا لأن لديهمم شفيع 

( فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ) 
( قل اللهم مالك الملك ) 
إذا كان الملك لكم اليوم ، فالله يوزع الملك لمن يشاء ،هذا الكلام لأنهم يكلمون من فوق 

( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء ) 
في المدينة هناك أناس تسير أمورها بخارج الكتاب ، الله يقول لنا لا يكون لكم أولياء من هؤلاء ، الذين لا يأخذون من الكتاب، وهذا الحدث يحدث بسبب خايفين من أناس عالية ، هذه الناس لها مكانتها ، كل هذا والنبي رسول وهو موثق أنه رسول (نخاف أن تصيبنا دائرة ) + ( إذا أوتيتم هذا فخذوه ) ، ( فأعرض عنهم ) لا  توافق أن يستهزأ بآيات الله أن يقولوا أن هناك حكم آخر غير الذي يقوله النبي، هذا هو اتخاذ الولاية أن أتبعك فيما تقوله، لو أيدك فأنا أيدتك أمام الناس .
إلا أن تتقوا منهم تقاة ) يمكن أن تؤذى بسبب عدم الولاية، جاءت بعد الحكم الأساسي، وهو عدم اتخاذ الولاية.

( إن تخفوا ما في صدوركم ) 
هذا ليس كلام عام ، ولكنه ، القدرة أنه يخرج الذنوب كاملة يوم القيامة، أنا أطلعه منكم المنافقين والمشركين، قادر على المحاسبة يوم القيامة.

( قل إن كنتم تحبون الله ) 
لا أتبع النبي عشان النبي ولكن عشان الله ، الله الذي يعطيني هذا الجزاء ، اتباع النبي هو علاقة بيني وبين الله ، (من أطاع الرسول فقد أطاع الله) يلغي الطاعة للرسول، وإنما الطاعة لله، لكنه يلغي الطاعة للرسول.
أنا أطيع الرسالة ، وليس الرسول ليس لنا حاجة في الشخص ، ولكن علينا فقط القيمة للرسالة. الرسول موصل للرسالة . خلطنا الشخص بالصفة لابد أن نفرق بين الشخص والصفة، لو أخطأ بوظيفته يحاسب ، ولكن خارج الوظيفة ليس لنا علاقة به.

( إن الله اصطفى آدم ) 
عيسى هو أهمية آل عمران ، ما نتجه آل عمران هو عيىسى ، قيمة زكريا هي قيمة عيسى ويحيى أيضاً ، كفالة زكريا لعيسى جعلت له وضعاً ، لا تسمع شيء عن هارون أخ مريم ولا أحد 
النذر : ناذرة رسول لله ، تريد نبي، لأن الأنبياء تابع الله ، ليس الذكر كالأنثى : لا يوجد بنت رسول، الذكر كالأنثى النتيجة كانت نبي، كانت تنذر عيسى . ولم يرض تزويج لأنها نذر ، نكون قد خرجنا من نذر ، كان يريد أن يحقق لها النذر ، عيسى نذر من أحد ، لم يكن في الحساب ، لذلك لم يتم التحدث عنه في التوارة ، رغم أن المفروض أن الذي يذكر هو عيسى. لو كان غيرت رأيها لم يكن عيسى ، زكريا أخذ كفالتها وهو أفقر واحد، كلهم كانوا رافضينها ، آل عمران اجتمعوا لكي يكفلوا مريم ، يلقوا أقلامهم رافضين ا لكفالة، الكفالة فيها ورقة تكتب، وهذا الشيء الطبيعي أن الناس لاتريد الكفالة، الله كفلها زكريا من الرفض ، زكريا كان أفقر واحد ، ومن فقره كان يبعث لها الأكل هي لوحدها ، وزكريا قال لها من أين لك هذا ،  عندما علم أنه يستجيب الدعاء، الدعوة بتاعته ، 


تاريخ المسيحية العربية دراسة علمية تحقيقية رائعة. http://www.almayadeen.net/ar/Programs/Episode/Oj9T795FUE,I16BcoecDng/سلوى-بالحاج-صالح---مؤرخة-تونسية